السيد محمد الصدر
249
فقه الأخلاق
أن تفارق نفسك طرفة عين . 3 - إن العدو قد تكون ضربته عليك خفيفة أو يمكن تجنبها والابتعاد عنها . وهذا غير ممكن بالنسبة إلى النفس . 4 - إن العدو ذو وجهة نظر معينة ورأي واحد أو عدد محدود من الآراء أو الاقتراحات ، في حين أن النفس تتدخل في كل شيء وتعطي رأيها في القليل والكثير . 5 - إنك تحس أن العدو هو غيرك وأنه منافسك وأنه يريد بك الضرر . في حين لا تحس نفس الشيء لنفسك . بل هي أنت فآراء نفسك هي آراؤك ولا يمكن أن تكون مضرة لأن الفرد لا يريد الضرر لنفسه . 6 - إن العدو قد اتخذ رأيه بروية وتفكير وتعقل . في حين أن النفس تصر على بعض الأمور لمجرد الهوى والشهوة . ومن هنا قيل : إن الشهوات لا عقل لها . بل تريد إشباع نفسها بكل صورة . ومن هنا تصدق الحكمة القائلة : عدو عاقل خير من صديق جاهل . 7 - إن العدو يمكن أحياناً أو في كثير من الأحيان المكر به والخديعة له . في حين لا يمكن ذلك للنفس لأن الإنسان لا يمكر بنفسه . وإذا حصل منه ذلك فإن نفسه تفهمها ، لأنها حاضرة لديه . 8 - إنك تشعر أنك تشمئز من عدوك ولا تحبه ، في حين تحب نفسك وتشفق عليها وتدأب في توفير متطلباتها . 9 - إن الفرد قد يمكنه التقصي عن آراء الآخرين والخلاص منها بعصيانها أو الابتعاد عن - ها أو الهرب منها . في حين لا يتوفر ذلك بالنسبة إلى النفس . 10 - إنك ترى أن آراء عدوك أياً كانت فهي باطلة ومزعجة ، ولا أقل أنك